السيد الخميني
675
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
شرط الفعل ، والمبيع لا بدّ وألّا يكون مجهولًا حال إيقاع البيع ، لا حال الشرط . والعمدة هو الإشكال : بأنّ الشرط غرري « 1 » ؛ فإنّه معلّق على أمر لم يعلم تحقّقه ، وهو غرر . فعلى القول : بجريان الغرر في الشروط ؛ لما قيل : من أنّه « نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرر » وقد تمسّك به شيخ الطائفة قدس سره في مسائل « الخلاف » في غير موضع « 2 » ، فاللازم بطلانه بناءً على كون « الغرر » في الحديث بمعنى الجهالة أو الخطر . وأمّا إن قلنا : بأنّ الأقرب في مفاد الحديث ، هو النهي عن الخدعة ، مع ضعفه ، وعدم الجابر له ، فلا إشكال من هذه الجهة أيضاً . وثانيهما : أن يشترط بيع العبد الكاتب مثلًا ، بثمن العبد غير الكاتب ، إذا تخلّف الوصف . وهل هذا يرجع إلى شرطين ، أحدهما : شرط انحلال العقد ، وثانيهما : شرط البيع الجديد ؟ أو هو شرط واحد ، وهو شرط البيع الجديد ، لكنّ العمل به يتوقّف على تحصيل الثمن بالفسخ أو بالإقالة ، فدليل وجوب الوفاء بالشرط ، يلزمه بتحصيل مقدّماته مع الإمكان ، فإن كان البيع خيارياً ، وجب عليه الفسخ للعمل بالشرط ، وإلّا وجبت عليه الإقالة لو طالب بها
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 264 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 58 . ( 2 ) - الخلاف ( طبع إسماعيليان النجفي ) 2 : 135 ، كتاب الضمان ، مسألة 13 ، و : 139 و 140 ، كتاب الشركة ، مسألة 5 و 6 .